البنك الدولي يشيد ويؤكد على أهمية الرؤية الاستراتيجية العربية للاقتصاد الرقمي

أشاد كبار المسؤولين في البنك الدولي بالرؤية الاستراتيجية العربية للاقتصاد الرقمي وأكدوا على أهمية تنسيق الجهود بين الدول العربية لدعم التحول لاقتصادات رقمية مستدامة، وذلك خلال اللقاء التنسيقي مع وفد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية الذي عقد في واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 28 مارس 2019. كما أعرب المسؤولون عن شكرهم وتقديرهم لقيادة الإمارات ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب قائد القوات المسلحة لرعايته ودعمه للرؤية الاستراتيجية

ونوه البنك الدولي على أهمية وجود هذ الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة، وأنها تقدم أنموذجا شاملا ومتكاملا لتعزيز النمو الاقتصادي لكافة الدول العربية وبما يسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المنطقة، وخاصة أنها تتضمن برامج واضحة المعالم للعمليات التشغيلية والفترات الزمنية لعمليات ومشاريع الرقمنة للحكومات والشمول الرقمي للمجتمعات العربية

وتم الاتفاق على العناوين الرئيسة لمؤتمر المانحين ضمن لقاء سعادة د. علي محمد الخوري، مستشار المجلس الوحدة الاقتصادية العربية في جامعة الدول العربية و بثينة جورمازي مديرة التنمية الرقمية في البنك الدولي وكبار المسؤولين من قطاعات مختلفة، على أن يتم تحديد الخطوات العمل التنسيقية بين اللجان المختصة للطرفين

ويعد البنك الدولي من أبرز الداعمين للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة لأهميتها في توفير الوصول إلى التقنيات الرقمية كمحور أساسيّ للتنمية الاقتصاديّة في المنطقة العربية حيث أكدت مديرة التنمية الرقمية في البنك الدولي على أن أهمية وجود رؤية استراتيجية عربية مشتركة لخلق الفرص ونقل المعرفة والدروس المستفادة ومؤشرات قياس أداء عمليات التحوّل الرقمي لبناء المدن الذكية في المنطقة العربية هي من أهم العوامل المتوفرة في الرؤية الاستراتيجية المشتركة التي عمل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على إعدادها ومراجعتها مع عدد من المؤسسات والمنظمات العربية والدولية ومجموعة من الخبراء المتمرسين في مجالات عمل الاقتصاد الرقمي المختلفة

كما نوّهت مسئولة النظم والسياسات لقطاع النقل وتكنولوجيا المعلومات في البنك الدولي سامية ملحم إلى أن الرؤية الاستراتيجية المشتركة تراعي الفروقات بين الدول العربية من حيث الجاهزية الرقمية فضلا عن مصاحبة البرامج والمشاريع لإصلاحات إدارية وتغييرات تشريعية تسمح باستدامة التنمية المطلوبة وفرص الشمول والكفاءة والابتكار التي تتيحها التكنولوجيا الرقمية للدول العربية

ومن جانبه، أعرب د. الخوري عن تقديره لجهود البنك الدولي في دعم التنمية الاقتصادية العالمية وعن أهمية دورها في دعم الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة لدعم أسس الاقتصاد الرقمي العربي والأبعاد الخمسة التي تقوم عليها الرؤية الاستراتيجية من: (1) البنى التحتية الرقمية التي تشتمل على التشريعات والسياسات وتوافر التمويل الضروري وحوكمة الاستراتيجيات الرقمية الوطنية، و(2) الابتكار الرقمي الذي يعد محفز رئيسيا للتحول الرقمي لتطويع التكنولوجيات المغيّرة لصالح التنمية المستدامة، والبُعد الثالث المتمثل في (3) الحكومة الرقمية ودورها في رقمنة العمليات الحكومية لتحسين الكفاءة والأداء وتعزيز الشفافية وحل مشكلات البيروقراطية وزيادة حجم الثقة الشعبية. أما البعد الرابع (4) فهو المتعلق بالأعمال الرقمية والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص ومزودي الخدمات مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة لدعمها وتعزيز مشاركاتها الجوهرية في نمو الاقتصادات العربية. والبُعد الخامس الذي يعد الأهم وهو (5) المواطن الرقمي الذي يجب أن يكون النظام الإيكولوجي الرقمي متمركزاً حول التكيّف الاجتماعي وتنمية المهارات  للوصول إلى الشمول الرقمي وخلق البيئة المناسبة للابتكار والاستخدام

كما وأكد د. الخوري على أن إيجاد 60 مليون وظيفة خلال العقدين القادمين هي من أهم الأسباب الدافعة لدعم المؤسسات الدولية ولمساندة الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي وتوجيه الاستثمارات العالمية لتحقيقها، وأن تنفيذها من خلال مظلة جامعة الدول العربية سيدعم هذا الطموح وتحقيق أهدافه