توحيد جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

قام وفد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية برئاسة سعادة د. علي محمد الخوري، مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في جامعة الدول العربية بالاجتماع مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية لتوحيد جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي

ويأتي هذا ضمن سياق إصدار جامعة الدول العربية والمجلس للمسودة الأولى للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة التي نتجت عن توصيات ومُخرجات المؤتمر الأول للاقتصاد الرقمي العربي الذي عقد في أبوظبي في ديسمبر الماضي، حيث تشتمل الرؤية الاستراتيجية على برامج تعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيما يخص الاقتصاد الرقمي

ويدير المكتب الإقليمي للدول العربية ومقرّه الرئيسي في نيويورك البرامج الإقليميّة والمكاتب القُطريّة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الموزعة على 17 بلداً عربيّاً بينما يوجد المكتب الثامن عشر في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة. ويعد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي شبكة للأمم المتحدة المعنية بالتنمية العالمية، تدعو إلى التغيير وربط البلدان بالمعارف والخبرات والموارد بهدف مساعدة الشعوب على بناء حياة أفضل. وترتكز أنشطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في منطقة الدول العربيّة على عدة مجالات أهمها التصدي لأبرز معوّقات التنمية البشريّة في المنطقة وتحقيق أسباب التنمية المستدامة للشعوب العربية

وتقوم الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي بدورها بتعزيز برامج التنمية الاقتصادية في الدول العربية وتنظيم وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وتوفير أفضل الظروف لازدهار الدول العربية وتطوير اقتصاداتها وضمان نهضتها وتحسين الحالة المعيشية

وتتلاقى الأدوار وتتكامل وفق آفاق التنمية ومواجهة مشتركة للتحديات وتعزيز الفرص أمام الشباب في المنطقة العربية كونهم محور التنمية المستدامة

وأعرب مراد وهبة، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن ترحيبه بتوحيد الجهود ضمن أطر إيجاد فرص عمل للشباب العرب في المنطقة العربية ودعم خطة 2030 لأهداف التنمية المستدامة. ونوّه إلى “أن الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي توفر لنا خطة وجداول أعمال مشتركة لمعالجة بعض التحديات الملحة التي تواجه عالمنا العربي مثل الفقر والبطالة وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي لبعض الدول العربية”

وتابع بقوله: “ندعم العديد من المشاريع المختلفة في كافة مناطق الدول العربية، ويمكن تعزيز الأهداف المحققة من هذه المشاريع واستدامتها عن طريق منظومة واحدة في إطار جامعة الدول العربية لتوجيه استثمارات البنى التحتية لكافة الدول العربية مجتمعة. كما نرحب بهذا الاتفاق لتمتعنا بالخبرات والقدرات اللازمة لدفع عجلة التقدم والمساعدة في دعم البلدان على طريق التنمية المستدامة”

ومن جانبه، أكّد سعادة د. علي محمد الخوري على أهمية الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لضمان تنسيق الجهود وعدم ازدواجيتها وتوجيه المنح والاستثمارات لتحقيق التأثير المطلوب على أسس علمية وعملية ضمن أطر أهداف التنمية المستدامة، “فلا خيار لنا اليوم إلا الانتقال إلى اقتصادات رقمية للنهوض بمجتمعاتنا العربية وترسيخ دورنا الطبيعي في المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي”

وتقوم الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية حاليا بتنسيق الجهود مع الجهات المعنية، ومنها البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لعقد اجتماعات تنسيقية لدعم برامج الاقتصاد الرقمي العربي