تشتمل على تحليل وتحديد المهارات التكنولوجية العربية وتعزيز قدرات الحكومات واستعدادها للتحوّل الرقمي

 بدء المرحلة الثانية من خطة الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي مع جامعة هارفارد الأمريكية

متابعة لإصدار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وجامعة الدول العربية للمسودة الأولى للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي، قام وفد برئاسة سعادة د. علي محمد الخوري، مستشار المجلس بزيارة جامعة هارفارد الأمريكية لاستكمال المرحلة الثانية من تطوير الرؤية الاستراتيجية العربية للاقتصاد الرقمي والمتضمنة تحليل وتحديد المهارات التكنولوجية العربية وتعزيز قدرات الحكومات العربية واستعداداتها لعمليات الرقمنة. وتم الاتفاق في مقر الجامعة في مدينة كامبردج في ولاية ماساتشوستس الأمريكية تخلله استعراض الوفد لخبرات الأساتذة والخبراء بجامعة هارفارد في مجالات التحول الرقمي وخدمات المدن الذكية والخدمات الحكومية الرقمية

ويهدف الاتفاق إلى استكمال مراجعة الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي مع التركيز بشكل خاص على الآثار المتوقعة لبرامج ومشاريع الرؤي الاستراتيجية على الاحتياجات الإقليمية الحرجة، ورفاهية مواطني الدول العربية، والأطر التنظيمية للتحوّل الرقمي وحوكمة الاستراتيجيات الرقمية الوطنية، فضلا عن مراجعة قدرات ومهاراتالقوى العاملة لعينة من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وتقديم التوصيات المتعلقة بالسياسة العامة وشؤون الموظفين لتعزيز استعداد الحكومات العربية وقدراتها لتنفيذ برامج الرؤية الاستراتيجية

كما عرضت هارفارد خلال الاجتماع برنامج إعداد القادة التنفيذيين في مجالات التحوّل الرقمي الذي تقدمه لضمان استدامة التغيير الناجح من خلال تأهيل وتمكين الكوادر وبناء الكفاءات القيادية والإدارية. ويتضمن البرنامج تزويد القادة بالموارد والأدوات والخبرات والكفاءات اللازمة لتحديد وإدارة المخاطر والفرص وأثر التقنيات الرقمية على المصلحة العامة

وتقدم البروفيسور ديفيد إيفز، المحاضر في السياسة العامة ومدير الإدارة الرقمية في كلية كينيدي في جامعة هارفارد بالشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب قائد القوات المسلحة لرعايته ودعمه للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي التي شاركت هارفارد في إعداد مسودتها الاولى ومراجعتها، معربا عن تقديره لجهود سموه في العمل على نهضة المنطقة العربية ككل وتمكينها من مواكبة عصر الثورة الرقمية، وصرّح بقوله: “نحن سعداء اليوم بكوننا جزءا من تطوير الاقتصاد الرقمي العربي والرؤية الاستراتيجية التي انبثقت عنها برامج ومشاريع عملية تخدم كافة شرائح المجتمعات العربية، وتتوافق مع أهدافنا الرامية إلى انتشار واعتماد التقنيات الرقمية وحوكمة الأعمال الرقمية وتعزيز الثقة بها وتشجيع الفرص الاقتصادية المتكافئة”

وأكد د. الخوري بدوره على أهمية المرحلة الثانية مع جامعة هارفارد الامريكية بقوله: “الثورة التكنولوجية والمعلوماتية تفرض واقع جديد على المجتمعات الإنسانية، ثم أن التوظيف الأمثل والقدرة على التعامل معها سيحدد معالم المنظومة الإجتماعية والقدرات الاقتصادية للدول. كما أصبحت مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات شرطاً أساسياً لكافة أنماط التوظيف، لذا يجب وضع بناء قدرات التعامل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأولوية ضمن استراتيجيات توظيف وريادة الأعمال والابتكار الرقمي. فالأمر لا يتعلق  بحاجة معظم الوظائف والشركات لمهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بل بمدى الاستفادة منها في تطوير طرق وأساليب العمل وإيجاد فرص عمل جديدة وجعل أسواق العمل أكثر ابتكارا، وبما يخدم أهداف التنمية المستدامة العالمية المتعلق بالعمل اللائق ونمو الاقتصاد”

وتابع بقوله: “من أجل تحقيق الرؤية الاستراتيجية فإنه يجب على النظم التعليمية مثلا تشكيل وإعداد هذه المهارات في المراحل المبكرة. إن وتيرة التغيير سريع وأنواع المهارات المطلوبة تتغير بسرعة أيضا. وبالتالي، يحتاج الجميع إلى صقل مهاراتهم بشكل متكرر لمواكبة هذه التغييرات”

وتعمل جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية على إحداث آليات عملية ومبنية على أسس علمية تُمكّن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية من استخدامها لتقييم القدرات الرقمية لقوى العمل لديها. كما ستوفر الشراكة مع هارفارد استراتيجيات لكيفية استهداف الاستثمار في التعليم وبناء المهارات والمساعدة في تطبيق الأطر والأدوات لتصحيح النقص في البحوث المتعلقة بالتطوّر الرقمي في الأسواق العربية