«جارتنر»: 6 تحديات أخرى بخلاف أزمة «كوفيد-19» تواجه مجتمعات الأعمال خلال عشرينيات القرن الحالي

نقلاً عن موقع جارتنر.

ليست «كوفيد-19» فقط .. تحديات تواجه مجتمعات الأعمال خلال العقد الحالي من القرن الـ 21

أظهرت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة «جارتنر» العالمية للأبحاث أنه على الرغم من مساهمة جائحة كوفيد-19 في تغيير الطريقة التي تعمل بها مؤسسات الأعمال، إلا أنه يجب على الرؤساء التنفيذيين بقطاعات الأعمال النظر إلى ما هو أبعد من الجائحة، حيث يتعين عليهم النظر إلى القضايا العالمية الأخرى التي ستشكل الأعمال في عشرينيات القرن الحالي.

وأكدت الدراسة أنه بالرغم من هيمنة فيروس كورونا على العناوين الرئيسية، إلا أنها مجرد واحدةً من سبعة عوامل رئيسية ستعيد تشكيل الأعمال في العقد الحالي من القرن الـ 21، حيث سيكون للوباء العالمي تأثير طويل وبعيد المدى على عالم الأعمال لكن التحولات الأخرى في مجالات بيئة الأعمال الكلية – مثل انعدام الثقة المنهجية وإضعاف العلاقات الدولية وتغير المناخ – لم تذهب بعيدًا عن إحداث التأثير، حيث يتعين على الرؤساء التنفيذيين مواجهة مجموعة من التحديات الأخرى خلال عشرينيات القرن الحالي، ولكن من هذه العاصفة ستنشأ فرص عمل جديدة.

وبحسب مؤسسة «جارتنر»: فإن جائحة كوفيد-19 جاءت في الوقت الذي كانت فيه الاقتصادات على حافة الهاوية بالفعل، حيث ساهم التمويل غير المكلف، والطاقة منخفضة التكلفة في توليد طفرة استمرت لعقد من الزمن، أدت إلى ضغوط هيكلية منها الديون المتراكمة، انهيار التحالفات الدولية وحدوث فقاعات في أسعار الأصول.

وأوضحت الدراسة أن مجموعة التحديات الأخرى التي تواجه مجتمعات الأعمال خلال عشرينيات القرن الحالي تتمثل فيما يلي:

  • الوباء العالمي:

يعتمد تأثير كوفيد-19 بشكل كبير على مدة استمرار الوباء، فالإطار الزمني الأقصر للوباء يعني أن المجتمعات ستعود بشكل أسرع إلى طرق العمل وفقًا لما قبل الوباء. فعلى سبيل المثال، عقب 11 سبتمبر، عاد الأفراد إلى استخدام الطيران الطبيعي بعد ثلاث سنوات؛ لذا إذا استمر الوباء، فمن المرجح أن يكون له آثار مجتمعية طويلة الأمد تتعلق بنسب الادخار وعادات الشراء لدى المستهلك.

  • انهيار السوق والركود:

على الرغم من أن كوفيد-19 كان بمثابة المحفز المرئي لانهيارات السوق لعام 2020 والانتعاش اللاحق، فإن الحقيقة هي أن الأسواق كانت بالفعل هشة وغير مستقرة، حيث وجدت مؤسسة جارتنر في عامي 2018 و2019 أن نصف الرؤساء التنفيذيين يتوقعون ويستعدون لتراجع اقتصادي، مما يجعل هذا الركود فريدًا عن الركود في 2002/2003، و2009 ، ومع ذلك، لم يتوقع أحد الأضرار العميقة التي سببها كوفيد-19، ومن هنا يجب البحث عن استغلال العمل عن بُعد والتجارة الإلكترونية من أجل تحقيق بنية تحتية أفضل، مما يساهم فى تسريع رحلة الأعمال الرقمية.

  • عدم ثقة منهجي:

منذ قبل كوفيد-19، كانت ثقة المستهلك العالمي والمحلي في أدنى مستوياتها على الإطلاق، الآن ومع وجود الحدود المغلقة، والمحاربة من أجل اللقاحات والجدل حول الأقنعة والقواعد، بالإضافة إلى عدم الثقة في “الآخر” – حتى في الشركاء التجاريين المقربين سابقًا – كل ذلك يهدد بتوسيع الفجوة، ومع ذلك، فمن الممكن على المدى الطويل أن يعمل العدو المشترك (الفيروس) على الهام التعاطف والهدف المشترك والتعاون.

في غضون ذلك، يجب على الرؤساء التنفيذيين التفكير فيما إذا كان المستهلك سيستمر في ولائه للعلامات التجارية القديمة أو التحول إلى أولئك الذين لديهم إمدادات محدودة من السلع، لذا من الضروري تقييم ما إذا كانت هذه الإجراءات قد غيرت المواقف تجاه العلامة التجارية بشكل لا رجعة فيه، حيث يمثل الاتصال الشخصي – مثل البريد الإلكتروني المفتوح والحقيقى الموثوق به والمتعاطف مع العملاء – عنصرًا هامًا في التغلب على انعدام الثقة.

  • ضعف الإنتاجية:

يتعارض نمو الإنتاجية البطيء وعدم التركيز على الكفاءة والإنتاجية مع النمو الاقتصادي في العقد الماضي. هذا وقد أدى انتشار كوفيد-19 إلى خفض الإنتاجية بشكل أكبر من خلال تعقيد العمليات التجارية، كما تزيد تكلفة العمل في عالم متباعد اجتماعيًا، مما يتطلب إعادة هندسة بارزة للعودة إلى إنتاجية ما قبل COVID، ومن هنا يجب وضع أهدافًا جريئة للإنتاجية.

  • مخاوف بيئية:

في بداية عام 2020، كان تغير المناخ ينتقل إلى طليعة صياغة استراتيجية وخطط عمل طويلة الأجل، على الرغم من أن COVID-19 طغى عليه مؤقتًا، لا يزال نصف الرؤساء التنفيذيين ينظرون إلى تغير المناخ كعامل يؤثر على صناعتهم،  لذا يجب عدم الانخداع بالمكاسب البيئية المؤقتة الناتجة عن عمليات الإغلاق وتقليل السفر على الرغم من أنه يمكن النظر إلى هذه النتائج للحصول على مصدر إلهام لكيفية ضبط العمل بشكل دائم.

وفي هذا الإطار يجب وضع مشاريع البنية التحتية الرئيسية المصممة للتخفيف من تغير المناخ في الاعتبار، حيث يمكن أن تتأخر في بعض المناطق الجغرافية في ظل إعادة توجيه التمويل إلى حزم التحفيز، مما يتطلب اختراع استراتيجيات بديلة لخفض الكربون.

  • نقص المواهب:

على الرغم من ارتفاع معدلات البطالة على مستوى العالم، سيستمر النقص في المواهب الرئيسية في إزعاج الرؤساء التنفيذيين، بينما أدى فيروس كورونا إلى زيادة البطالة والعمالة الناقصة، إلا أنه لم يخلق مجموعات جديدة من المواهب المطلوبة، حتى النقص الطفيف في المواهب المهمة سيؤدي إلى تآكل أو تدمير مراكز السوق.

ومن هنا يجب النظر في أنواع مجموعات المهارات التي ستكون مطلوبة في عالم ما بعد COVID-19، مع الاهتمام ببرامج إعادة تشكيل المهارات أثناء فترات التعطل، وتقديم التعلم السريع كفلسفة إدارية أساسية والنظر في طرق لتوسيع نطاق توافر المواهب من خلال إعادة التفكير في خيارات العمل عن بُعد أو اقتصاد الوظائف المؤقتة.

  • التقدم التكنولوجي:

سيكون للتقدم التكنولوجي – بالطبع – تأثير كبير في العقد القادم، حيث سيؤدي الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والحوسبة الكمية والوصول الجماعي لعملاء الآلات إلى تغيير طريقة عمل المنظمات والمجتمعات.