أحمد أبو الغيط: تقدير عربي لقيادة الإمارات الحكيمة ودورها في دعم المبادرات العربية المشتركة

في كلمته الافتتاحية، أعرب  معالي أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية عن التقدير الواسع  لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لاهتمامه الفائق ودعم سموه المستمر لاستراتيجيات الاقتصاد الرقمي العربية، وبالدور الإماراتي الرائد والذي يصب في قضايا تطور ورفعة الأمة العربية ولا سيما في ميدان نشر ثقافة التميز والابتكار والتحديث المستمر،  كما قدم الشكر والتقدير للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الذي يحرص دائماً على متابعته لهذا الملف الهام.

ونوه إلى الأهمية المتزايدة حول “دور الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا الحديثة في كونها عوناً للإنسان والبشرية ومعيناً له على استكمال الكثير من أعماله وضمان استمرار دوران العجلة الإنتاجية خاصة بعد ما شهده العالم بعد اجتياح الأزمة الراهنة (كوفيد 19)، مشيراً أنه في مثل هذه المراحل التي تتسم بالتحول السريع والمفاجئ،  تلوح دائماً مخاطر وفرص،  والمخاطر مثل التباطؤ الاقتصادي واتساع لفجوة الدخل بين الدول وداخل الدولة الواحدة. كما أن الفرص فهي دائماً ما تكون أصعب في رصدها واقتناصها، خاصة تحت ضغط الأزمة،  مشيراً إلى  أن الفرصة الكبرى في أجواء التحول والأزمات هي إمكانية التغيير، لأن المجتمعات تكون أكثر تقبلاً لحلولٍ لم تعهدها.. والبشر يجدون أنفسهم مضطرين لتجريب سبل غير تقليدية للتعامل مع الأزمات.. وعلى سبيل المثال، فقد وجدنا أنفسنا جميعاً -في المؤسسات الحكومية وقطاعات الأعمال وغيرها- مجبرين على استخدام تطبيقات التكنولوجيا الرقمية الذي غدا اليوم مع ظروف الجائحة عنواناً رئيسياً في المرحلة القادمة في كافة المؤسسات الحكومية، والاقتصادية وغيرها.”

وقال: “أنه من المبكر أن نتحدث عن دروس التجربة بينما لا نزال نخوضها ونُعاني تبعاتها،  ولكننا نستطيع أن نرصد بعض الملامح الواضحة لهذا الحدث الاستثنائي في التاريخ المعاصر، وهي ملامح لها صلة وثيقة بموضوع هذا المؤتمر وهو ” الرقمنة” ، حيث أكد معاليه أن هذه الملامح تتمثل بثلاثة نقاط رئيسية أولها   أن الجائحة  كشفت عن الإمكانيات الهائلة التي تقدمها التكنولوجيا الرقمية في التعامل مع أزمة غير تقليدية بحجم الوباء،  وبرز تأثير التحول الرقمي في  استخدام تطبيقات التكنولوجيا الرقمية في التعامل مع الأزمة الصحية وفي تسيير نظم الحياة المختلفة في وقت الجائحة بالاعتماد على التكنولوجيا الرقمية.”

أما ثاني الملامح فقال معاليه: “إن التحول نحو رقمنة الاقتصادات سبق جائحة كورونا بطبيعة الحال،  وهو ما يقتضي من العالم العربي تنبهاً خاصاً لهذا الاتجاه المتسارع عالمياً حيث أشار إلى أنه  برغم بعض التجارب الناجحة مثل الإمارات ، فإن العالم العربي لا زال يُعاني من فجوة رقمية خطيرة لابد من العمل على ردمها في أسرع وقت، واما ثالث الملامح ، أهمية الحضور المكثف لتطبيقات الرقمنة في المرحلة المُقبلة، في مجالي  التعليم والتوظيف، حيث كشفت الجائحة عن إمكانيات هائلة لاستخدام تكنولوجيا الرقمنة في التعليم ورغم الصعوبات التي واجهتنا فالحاجة إلى التوسع والتطوير في هذا المجال ملحة ، كما أن إن الثورة الرقمية سوف تقضي على الكثير من الوظائف، ولكنها ستخلق أنشطة جديدة ووظائف لم تكن موجودة ولا يمكن حتى تصورها في هذه اللحظة ، مما يؤكد أهمية التقنيات والرقمنة والحاجة إلى استراتيجيات متوازنة.”

وأختتم معاليه كلمته بالقول إن “هذا المؤتمر والمعرض يؤشران إلى طريق المستقبل في المرحلة المقبلة.. ونحتاج إلى أمثالهما في كافة أركان عالمنا العربي.. حتى تتولد روح الابتكار وتنطلق آلاف الأفكار والابداعات العربية في كافة المجالات المتعلقة بتطبيقات التكنولوجيا الرقمية.. أتمنى لكم النجاح، وأتقدم بالشكر مجدداً لدولة الإمارات العربية وقيادتها الواعية التي تضرب المثل دوماً في ارتياد آفاق المستقبل بجرأة وثقة.”

حول المؤتمر

ينعقد مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي “سيملس 2020” الذي يقام في مركز التجارة العالمي في دبي ويستمر يومي 16 و17 نوفمبر 2020 برعاية جامعة الدول العربية وتنظيم شركة تيرابين العالمية لتنظيم المؤتمرات.

وتأتي دورة المؤتمر والمعرض هذا العام، بعد إطلاق مبادرة الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي ديسمبر 2018 في أبوظبي، واستكمالاً لجهود الجامعة العربية في إبراز دور التكنولوجيات المتقدمة في بناء المنظومات الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

ويشارك في المؤتمر عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والخبراء لإلقاء الضوء على أحدث التقنيات والتحديات في عالم الثورة الرقمية، من خلال منصات فعلية وأخرى افتراضية للمشاركة عن بعد وبث مباشر للفعاليات والجلسات.