رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي لـ« البلاد : <<

رؤية 2030 تدفع السعودية للمراكز الاقتصادية الأولى

التاريخ : 5/9/2020

البلاد – مها العواودة

كيف تنظرون إلى قوة اقتصاد المملكة العربية السعودية وهي عضو في مجموعة العشرين ومستقبله؟

بكل تأكيد، اقتصاد المملكة العربية السعودية هو أحد أكبر عشرين اقتصادًا في العالم، وأكبر اقتصاد في العالم العربي والشرق الأوسط فهو يمتلك قوة كامنة تقدر بعشرات التريليونات من الدولارات على سبيل ما تدخره من أحد أهم الموارد الطبيعية بالعالم كاحتياطات نفطية مؤكدة، كما أنها أكبر مصدر للنفط في العالم وتمتلك خامس أكبر احتياطيات غاز طبيعي مؤكدة. لذا فهي تعد “قوة عظمى في مجال الطاقة” وهو المجال الذي يحرك ويعتمد عليه الاقتصاد العالمي في النمو. أضف إلى ذلك فهي تعتبر ذو مكانة مرموقة بالعالم العربي والإسلامي ولديها طاقات بشرية ومساحات جغرافية كبيرة تمكنها من بناء المستقبل ليس لنفسها وحدها ولكن في كل المنطقة ولا سيما الدول العربية.

كيف ساهمت رؤية ٢٠٣٠ في تحديث الاقتصاد السعودي؟

رؤية 2030 هي خارطة طريقة وخطة للتغيير وتطوير القدرات المحلية للمملكة. وانطلقت بعد هذه الرؤية مشاريع متنوعة تستهدف تحسين جودة الحياة والخدمات وتطوير البنى التحتية لدعم المنظومة الاقتصادية. فنجد بأن هناك أنشطة بارزة في الميدان التشريعي الاقتصادي وخاصة من أجل تحسين بيئة ممارسة الأعمال وإنفاذ العقود. كما نجد هناك مشروعات كبيرة جداً لإعادة هندسة الحياة المدنية على مستوى المملكة كبناء مدن وتجمعات سكانية حضرية وحديثة، بالإضافة لتخصيص مناطق حيوية داخل المدن للمؤسسات التعليمية والمشاريع الصناعية مع تخصيص مساحات كبيرة على طول السواحل للمشاريع السياحية. وكل ذلك يعني بالتبعية توفير ملايين الوظائف لأبناء المملكة وتشكل عنصراً جاذباً للكفاءات الدولية والعربية وفي جذب الاستثمارات المحلية والأجانب بالإنتاج السلعي والخدماتي وهو ما سيعود بنتائج واضحة في تعزيز جانب الاقتصاد غير النفطي وهو أحد أهداف المملكة الواضحة.

باعتقادك كيف سينعكس تشجيع المملكة لنمو القطاع الخاص على اقتصادها؟

القطاع الخاص يحتاج لمجموعة من عناصر الجذب كي يشعر بالاطمئنان وهو ملاحظ جداً في اهتمامات المملكة بتطوير المنظومو التشريعية بهدف حماية حرية حركة الأموال وحقوق المستثمرين مثل التقاضي والتحكيم وسهولة الإجراءات والموافقات والتوظيف وحرية المنافسة ونزاهة العمل الحكومي وسهولة الوصول للعقود الحكومية. كما أن مبادرة المملكة الأخيرة كانت سباقة ومبتكرة في أنها قامت بتقديم خريطة استثمارية حسب المناطق الجغرافية وعززتها بدراسات جدوى ومميزات متنوعة. ثم أن جهود المملكة في تعزيز جودة الحياة يشكل عنصر جذب مهم للمهارات والمعرفة وهو يشكل مطلب هام للمستثمرين لنجاح أعمالهم. أضف إلى كل ذلك، قيام المملكة بتوفير سيولة بالسوق في ظل قوة دافعة كبيرة من المشاريع الحكومية كقاطرة للتقدم وتشجيع القطاع الخاص.

كيف استطاعت السعودية أن تتخطى تأثير أزمة كورونا على اقتصادها؟

مما لا شك فيه أن أزمة وباء كورونا تعتبر التحدي الاقتصادي الأكبر خلال نصف القرن الأخير ما لم يكن القرن الأخير برمته. وهذا التحدي ليس مقتصراً على السعودية وحدها بل العالم أجمع، وكسائر الدول تأثرت المملكة كثيراً بهذه الموجة الوبائية من حيث أثرها الواضح على القطاع النفطي جراء انخفاض مستوى الطلب بالسوق ثم انخفاض الإنتاج والأسعار، بالإضافة لتوقف حركة النقل والطيران العالمي والقيود على السفر وهو ما كان له آثار اقتصادية كبيرة على الاقتصاد العالمي.
بالمقابل تمكنت المملكة من حسن استغلال احتياطاتها النقدية بشكل فعال للحفاظ على رشاقة السوق وحيويته واستمراريته حيث وضعت كما هو ظاهر للمحللين هدفاً واضحاً وقوياً وهو دعم استمرارية السوق والمؤسسات بالعمل والإنتاج وتقديم الخدمات فقدمت من أجل ذلك دعما سخياً للقطاع الخاص، وساهمت بدعم رواتب موظفي القطاع الخاص المتضررين بنسبة بلغت 50% من خلال نظام التأمين ضد التعطل عن العمل وقدمت القروض الميسرة للمؤسسات الخاصة، كما سارعت بسداد المستحقات المالية للقطاع الخاص لدى الحكومة والتي قدرت بحوالي 200 مليار ريال.
أضف إلى ذلك حجم الإنفاق على القطاع الصحي المقدر بحوالي 12 مليار دولار. كل تلك النفقات أدت لسحب ما يقدر بين 20 الى 30 مليار دولار من الاحتياطات النقدية السعودية وهو إجراء سخي جداً ويهدف بوضوح لاستمرار رشاقة الاقتصاد وعافيته ودورانه للأمام.

أظهر تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية تقدم المملكة في مؤشر توافر رأس المال الجريء. كيف برأيك سيؤثر ذلك على دعمالنمو الاقتصادي في المملكة؟

يعتبر العمل الاستثماري أهم مقوم اقتصادي لأي دولة والمستثمر عادة ما يكون متردداً ومتشككاً وقد يعيقه هذا التشكك في الإقدام على الاستثمار في بناء المؤسسات المكونة للمنظومة الاقتصادية. لذا نجد أن إزالة العوائق والمخاوف من أمام المستثمر هي أهم ما يحتاجه كي يطمئن وينطلق.
ومن اللافت والمميز، بأن لدى المملكة هيئة خاصة (تسمى “منشآت”) لدعم الاقتصاد المتوسط والصغير، وتهدف إلى خلق بيئة تنافسية تشجع دخول منشآت جديدة إلى السوق وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من النمو والتوسع، وإيجاد الحلول التمويلية المناسبة والفرص الاستثمارية، وذلك لرفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35% بحلول 2030.
ونجد بأن الحزم المختلفة الداعمة لهذا القطاع الاقتصادي سيساهم في إيجاد بيئة داعمة ومحفزة للتنافسية، والمحافظة عليها وتطويرها وهو ما من شأنه أن يدعم التحول من الاقتصاد النفطي إلى الاقتصاد القائم على خلق القيمة المضافة والإنتاج.
كيف سيبدو اقتصاد المملكة ما بعد النفط خاصة وأن الجهود تسعى لتجنب التداعيات السلبية لأي أزمات في المستقبل خاصة المرتبطة بأسواق النفط والطاقة؟
لقد اكتسب الاقتصاد السعودي خلال الخمس سنوات الأخيرة مميزات كبيرة ومر بالفعل بأكبر الأزمات وامتلك الخبرة والقدرة على الاستمرار وعرف طريقه. لذا فإن المستقبل يحمل الكثير من المبشرات ونعتقد بأنه سيكون اقتصاداً متنوعاً وسيكون نصيب القطاع غير النفطي هو الغالب بأكثر من 50% من الناتج القومي. ولكن بلوغ هذا المطلب لن يكون سهلاً التنفيذ ويتطلب وضعه كهدف مستدام للمستقبل يتم متابعته وقياس مستمر لمستوى الإنجاز المحقق واتخاذ الاجراءات التصحيحية التي قد تتطلب جهداً ودأباً وإصراراً لتحقيق هذه الغاية الاقتصادية الاستراتيجية.

كيف تنظرون إلى إنجازات التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية؟

بنظرة سريعة على الإنجازات المحققة والمعترف بها دولياً على صعيد مؤشرات التنافسية، فإن الإجابة على هذا السؤال يمكن بناؤه على واقع المؤشرات الدولية وليس بتقديرات شخصية.
ذكر تقرير سهولة ممارسة الأعمال أن المملكة هي الأكثر تقدمًا وإصلاحًا حيث حلّت في المرتبة الثالثة عالميًا لأكبر شبكات الجيل الخامس، بل أنها الآن تتصدر العالم في سرعة وتغطية الجيل الخامس من الإنترنت. كما أنها ومن بين الدول العشرين، حققت المرتبة الثانية في تحرير النطاقات الترددية.
وارتفع تصنيف السعودية في مؤشر بدء وممارسة العمل التجاري في تقرير البنك الدولي من المرتبة 141 إلى المرتبة 38 عالميًا، كما حققت المملكة المرتبة الثالثة بين دول G20 في الحوكمة التقنية، واحتلت مدينة الرياض المرتبة 30 للمدن الذكية والمستدامة حسب تقييم منظمة الأمم المتحدة. أضف إلى ذلك أن المملكة حققت أيضاً المرتبة 13 عالميًا في متوسط سرعة الإنترنت.
هذه الإنجازات تعتبر غاية بالتميز وتضع المملكة على الطريق الصحيح نحو عالم الجيل الخامس وتمكن بقوة الاقتصاد الرقمي ليساهم في بناء الاقتصاد الوطني بشكل أكثر قوة ومتانة. كما أن استثماراتها في البنية التحتية التكنولوجية ستلعب دوراً محورياً في تمكين الإبداع الرقمي ودعم تطوير المنظومات الاجتماعية والاقتصادية. ويمكن أن تساهم المملكة في نشر هذه الممارسات ومعارفها محليا وإقليميا لتكون عاملاً مساهما في نمو كافة الاقتصادات العربية وبالتناغم مع مبادرة الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي والتي أطلقها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية.

إلى أين وصلت مبادرة “الرؤية العربية” التي تبنيتموها بشان دفع التعاون العربي عبر التحول الرقمي واطلقت في مؤتمر عقد بأبوظبي ؟

مرت مسيرة الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي بعدة محطات هامة خلال الفترة الماضية ويمكن إيجاز بعضها على سبيل المثال هنا.
تم تأسيس صندوق بقيمة 250 مليون دولار في القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في بيروت في عام 2019 لدعم مشاريع الاقتصاد الرقمي في الدول العربية، كما أن هناك مجموعة من المبادرات المتسقة مع الرؤية العربية بقيمة 200 مليون دولار تنفذها بعض الحكومات العربية ويشرف عليها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية. ومن المخطط الإعلان خلال الفترة المقبلة عن بعض المبادرات الاستراتيجية في مجالات الاقتصاد الرقمي مرتبطة بقطاعات التحول الرقمي الحكومي، والتجارة الإلكترونية والزراعة الذكية والتعليم الرقمي.
كما أنه وبعد تلقي آراء وملاحظات الدول العربية البناءة، تم تحديث الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي وإصدار النسخة الثالثة، وتم نشرها على موقع الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي. كما أننا نشارك في تطوير الاستراتيجية العربية لنظم المعلومات والاتصالات بالتعاون مع المجلس الوزاري العربي لوزارات الاتصالات ونظم المعلومات، وبالتنسيق مع منظمة الإيسكوا التابعة للأمم المتحدة والتي اعتبرت الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي مدخلاً رئيسيا لهذه الاستراتيجية.
كما أننا بصدد الإعلان عن مؤشر نوعي للاقتصاد الرقمي نعتقد أنه سابقة على مستوى العالم، وسيتم الإعلان عنه قريبا بمؤتمر دولي يتم تنظيمه هذا العام، حيث سيوفر المؤشر قراءة تحليلية وتفصيلية لموقف وقدرة كل دولة على حدة في مجال الاقتصاد الرقمي وبهدف استكمال الدعم المطلوب للدول العربية ومساعدة صناع القرار على اتخاذ ما يلزم من مبادرات وحلول حسب وضع كل دولة.

وكيف لمستم التجاوب العربي مع هذه المبادرة ؟

لمسنا تغيراً مهماً بالواقع العربي الذي أصبح أكثر إدراكاً لأهمية الاقتصاد الرقمي وأصبح مصطلحاً متداولاً بين المعنيين بالاقتصاد بشكل دائم الآن، وهو ما نعده مؤشراً مهماً على اتجاه تصاعدي يؤمن بأهمية التعاون والمشاركة وأهمية الاقتصاد الرقمي كرافعة للاقتصاد العربي.
الجدير ذكره أن الاقتصاد الرقمي قد أصبح واقعا معاشاً، وأساساً محورياً في التخطيط الاقتصادي العربي، ونجد بأن العديد من الدول العربية قد خصصوا وزارات خاصة بالاقتصاد الرقمي.
وعلى صعيد الإجراءات وكما ذكرت سابقاُ، نجد بأن القمة الاقتصادية العربية المنعقدة ببيروت بمارس 2019 قد قررت تخصيص صندوقاً لدعم مشاريع الاقتصاد الرقمي بقيمة 200 مليون دولار قابلة للزيادة.
ولكن حقيقة، وعلى صعيد العمل التعاوني، فما زال الكثيرون يفضلون العمل بانفراد. ولكن القناعة التي نملكها وندفع بها، هو أن المنطقة العربية يمكن أن تعزز قدراتها في دعم الاستقرار والإنتاج ومستويات النمو بالعمل المشترك، وأن العمل الفردي لن يكون مجدياً في عالم يسوده عدم اليقين.
ثم أن الخارطة السياسية العربية ما زالت تتطلب تصحيح للمسار والعمل الجاد لإدراك حجم المخاطر المحيطة بالدول العربية، ووجوب التماسك والترابط بالمصير المشترك.
كما أن على الدول العربية، أن تنظر للدرس الهام المستنبط من جائحة كورونا والأزمة الصحية العالمية، والذي يعلمنا بأن بناء مقومات الأمن الاقتصادي والأمن القومي لا يمكن بناؤها أحادياً، بل يتطلب إلى مزيد من التعاون على كافة الأصعدة، في ظل الأطماع الخارجية في مقدرات المنطقة العربية.
لذا نحن ننادي بأن نغير واقعنا التنافسي ونحوله لواقع تكاملي، نبنيه معاً ونكمل فيه بعضنا البعض. فالتكامل والقدرة على الاتصال الفعال أصبحت أمراً سهلاً بالتكنولوجيات العابرة للحدود وكل ما يحتاجه الأمر هو العزم الصادق على إنجاح مختلف أشكال التعاون الاستراتيجي الذي يضمن الاستقرار والأمن والنمو في المنطقة العربية.

وهل نجحت في تجاوز العقبات التي ظلت تواجه التعاون العربي علي مدى أكثر من ٧ عقود؟

نحن نسعى للتفاؤل ونؤمن بأن النجاح يسبقه الإصرار على النجاح وليس العكس. ونسعى لذلك من خلال فريق العمل بالاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية بعزم وإيمان لدفع الجهود للأمام. ويجب أن ننوه إلى أن نجاح العمل العربي المشترك يظل مسؤولية القادة العرب، ونأمل أن تكون الأزمات التي حلت على المنطقة بالعقد الأخير – والتي تعاقبت منذ أول ظهور للاضطرابات في الدول العربية مروراً بأزمة أسعار النفط والانكماش العالمي وانتهاء بأزمة كورونا – كفيلة بإيقاظ العمل العربي المشترك وتحفيزه من جديد. وهذا ما نراه قد حدث تاريخياً، فأوروبا لم تتوحد إلا بعد خوض حروب عالمية مريرة وأزمات عسيرة. وقد حان الوقت علينا كعرب أن لا يطول بنا الدرس ونكتفي بما تقدم ونسرع باستيعاب الدروس ونعيد حساباتنا كي نقرر على الأقل الوحدة الاقتصادية وهو الهدف العربي الذي يكاد يجمع عليه الكل ويتبقى العزيمة للتنفيذ. ونعتقد بأن المستقبل سيكون أكثر تبشيرا بهذه الآمال بإذن الله تعالى.

وما هي خطتكم للتعامل مع التحديات التي فرضتها كورونا علي الاقتصاديات العربية ومن ثم حركة التجارة البينية؟

الاقتصاد الرقمي هو أحد أهم الممكنات التي تساعد على حركة الاقتصاد بشكل آلي وذكي كما هو معروف والتجارة البينية أحد أهم تلك المظاهر. ويمتلك العرب اتفاقية السوق الحرة للتجارة العربية والتي كانت قد انطلقت بالعام 2005، وكانت تسير بخطى حثيثة للأمام حتى جاء العام 2011 وبدأت المشاكل السياسية والشعبية ببعض الدول مما أعاق تقدم وتسارع تلك الاتفاقية.
وحسب دراساتنا، فإن التجارة البينية العربية تمثل حالياً 10% من إجمالي التجارة العربية الخارجية ولو قارناها مع التجارة البينية الأوروبية فسنجدها تمثل 66%. هذا الفارق يوضح حجم المشكلة، وبافتراض أن نصف التجارة العربية بينية فإن هذا سيعني الكثير جداً على مستوى أسعار الصرف والرواج الاقتصادي والانتاجي التكاملي.
لو نظرنا من الناحية التفصيلية وباستبعاد المشاكل السياسية، فإن شهادة المنشأ تشكل أحد أهم عقبات سلاسة التجارة البينية العربية للتمتع بميزة التصفير الجمركي. وهذه المشكلة يمكننا التغلب عليها من خلال توظيف التكنولوجيا الرقمية مثل “البلوك تشين” لتقديم حلول متكاملة ومنصات للتجارة تجمع داخلها كل المكونات البينية للعملية التجارية – والتي تشمل تسجيل المنشآت المصدرة وجهات الشحن والتأمين والفحص والاختبار وأسس إصدار شهادات المنشأ لتكون رقمية. وأعتقد بأن إطلاق هذه المبادرة ستكون بحال توافق نصف الدول العربية عليها كنقطة بداية، يمكن أن تشكل ركيزة كبيرة وهامة في تاريخ التجارة البينية والاقتصاد العربي ككل.