خلال كلمته بالمؤتمر الدولي لتكنولوجيات الاقتصاد الرقمي “سيملس شمال أفريقيا 2019”

 

د. علي محمد الخوري: أنظمة الـ”Fintech” تدعم كفاءة وتنافسية الأنظمة الحكومية العربية وتساهم في توسيع نطاق الشمول المالي

 

“د. الخوري”: اتخاذ الحكومات العربية إجراءات استباقية وتشكيل غرفة مشتركة لكبريات الشركات التكنولوجية خطوات هامة نحو تفعيل الاقتصاد الرقمي بالمنطقة

 

القاهرة 18 يونيو 2019

قال سعادة الدكتور علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن أنظمة التكنولوجيا المالية المتعارف عليها تحت مسمى “Fintech” بإمكانها دعم كفاءة وتنافسية أنظمة الحكومات العربية، بالإضافة إلى مساهمتها في توسيع مشاريع نطاق الشمول المالي عبر توفير قنوات الدفع الإلكتروني، وتطوير الأسواق المالية وتحفيز الاستثمارات، متوقعاً أن تدفع القفزات والنجاحات في التجارة الإلكترونية بالأسواق إلى تغيير استراتيجيات الإنتاج والتسويق ومفهوم الخدمة مع ثورة وسائل الاتصالات والمعرفة الرقمية.

وأكد د. الخوري خلال كلمته التي ألقاها ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي لتكنولوجيات الاقتصاد الرقمي “سيملس شمال أفريقيا 2019” بحضور معالي د. طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري ومعالي السفير محمد محمد الربيع الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية أن منصات الـ Fintechs استطاعت أن تشكل تأثيرا كبيرا في عالم الخدمات المالية، حيث أضحت تقدم خدمات مالية كانت مقتصرة على البنوك سابقاً وشركات التأمين، من مدفوعات إلكترونية وتحويل أموال وتوفير التمويل والاستثمار التشاركي، مستغلة قدرتها على تقديم خدماتها ومنتجاتها عبر شبكة الإنترنت متخطية الحاجز الجغرافي والمكاني، مستخدمة نماذج عمل مبتكرة تتجاوز حدود المؤسسات المالية التقليدية التي قد ترى ذلك شبه مستحيل.

وأوضح د. الخوري أن التقنيات المالية باتت تدفع بمفاهيم تتحدى الممارسات التقليدية للمشروعات المالية، حيث أصبحت تكنولوجيات مثل تعلم الآلة، والأتمتة الآلية، والمعالجات اللغوية، والأنظمة التنبؤية من شأنها تحسين أداء وإنتاجية

المؤسسات المالية بنسب تصل إلى 50%، مشيراً إلى أن منصات الـ Fintechs يمكن لها تقليل تكاليف المؤسسات المالية لما يقارب 40 مليار دولار.

وأشار إلى أن تكنولوجيات تعلم الآلة والروبوتات باتت تدفع بممارسات ونماذج عمل مبتكرة خاصة في العمليات الإدارية وخدمة المتعاملين، وخير دليل على ذلك تمكن أحد فروع بنك (CCB) في مدينة شنغهاي الصينية – ثاني أكبر بنوك الصين – خلال عام 2018 من إدارة الفرع إلكترونياً بالكامل باستخدام الروبوتات مدعومة بتقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، مما مكن الأجهزة من توفير كامل للخدمات المصرفية المتنوعة من فتح الحساب وإغلاقه وخدمات تحويل الأموال وإدارة الثروات، وفي المقابل نجد المؤسسات المالية التقليدية تجد صعوبة في تلبية احتياجات الأفراد والشركات، خاصة الناشئة منها.

وأضاف مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية أن سر نجاح شركات التكنولوجيا المالية هو فهم عقلية الشباب الذين يمثلون 60% من سكان العالم، والمتوقع لهم أن يمثلوا نحو 7 تريليون دولار من الأصول النقدية في عام 2020.

وأشار إلى أن التكنولوجيا المالية تساهم في التوسع في الشمول المالي، حيث تنمو المدفوعات الرقمية بوتيرة سريعة، لتتجاوز عائدات المشتريات عبر التطبيقات الذكية 2 تريليون دولار في 2018، ومن المتوقع أن تتخطى 3 تريليون دولار في خمس سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *