الكلمة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي – معالي أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية

ألقى معالي السفير محمد محمد الربيع، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية الكلمة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي الذي افتتحت أعماله اليوم تحت رعاية سمو الشيخ/ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة

 

 :وجاء في الكلمة

نجتمع مرة أخرى على هذه الأرض الطيبة والملهِمة التي يعمل قادتها جاهدين على تعزيز أسس النمو الاقتصادي القائم على المعرفة الرقمية في العالم العربي

نجتمع في حدثين مهمَّين، أولهما كان في أبوظبي في ديسمبر الماضي، عندما أطلقت جامعة الدول العربية ومن خلال مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة الوزراء العرب وسفراء الدول العربية وممثليها في دولة الإمارات العربية المتحدة

السيدات والسادة

بزغ فجر جديد للعمل العربي المشترك في أبوظبي، عبر بوابة الاقتصاد الرقمي العربي. احتضنت دولة الإمارات الحدث لاستشرافها، ولما فيه الخير ومصلحة الأمة العربية، حيث كانت انطلاقة الرؤية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي في أبوظبي، لتأطير السياسات والتشريعات اللازمة، لدعم النمو الاقتصادي والتكامل التقني في عالمنا العربي، وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي في منطقتنا العربية

يتبعها اليوم مؤتمر ومعرض تكنولوجيات الاقتصاد الرقمي، الذي تحتضنه إمارة دبي، إمارة الإبداع والابتكار، لاستعراض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في المجالات المختلفة الداعمة للحكومات العربية والمؤسسات الاقتصادية في تحوّلها الرقمي

كما يسعدني اليوم، الإعلان عن إصدار جامعة الدول العربية ومن خلال مجلس الوحدة الاقتصادية العربية للمسودة الأولى للرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي، والتي أبرزت 50 برنامجاً ومشروعاً ريادياً، لصالح التحوّل الرقمي في الدول العربية. وأدعو جميع القطاعات المشاركة في هذا المؤتمر والمعرض وبالتحديد القطاع الخاص للاطلاع على هذه البرامج لبدء تنسيق الجهود لتطبيقها والتنافس عليها نظراً لعوائدها المالية الكبيرة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية الهائلة على المجتمعات العربية

إن برامج الرؤية الاستراتيجية العربية المشتركة للاقتصاد الرقمي ذات جدوى اقتصادية عالية، لكن النتائج ستكون أضعاف ذلك في حال اتحدت الدول العربية مع بعضها البعض، وعكفت على دعم سلسلة القيمة العربية العربية، والعالمية. كما أن تأثير النمو الاقتصادي الذي نطمح له من خلال هذه البرامج والمشاريع يتعدى الجدوى الاقتصادية، بل يلعب دوراً أساسياً في تعزيز وترسيخ الاستقرار السياسي والاجتماعي أيضا في كافة الدول العربية

كما أن الرؤية الاستراتيجية تعكس الأهمية القصوى لتكامل جهود التحوّل الرقمي للبنى التحتية، والخدمات الحكومية والشمول الرقمي، لمجتمعاتنا العربية، لضمان شمول الدول العربية الأقل اقتداراً، والأهم هو ضمان جذب صناديق الاستثمار العربية والعالمية ضمن رؤية استراتيجية متكاملة وشاملة

هذه هي الفرصة الأمثل إن لم تكن الوحيدة الموجودة اليوم، لتوحيد جهود جميع الحكومات العربية، وضمان مواكبة جميع الدول العربية للثورة الرقمية، وتحقيق آثارها الإيجابية على النمو الاقتصادي، والتنمية المستدامة، بتكاملها مع البرامج الأممية، الهادفة لتعزيز اقتصادات المنطقة العربية، واستقرارها

ولم يكن بالإمكان تحقيق هذه الرؤية الاستراتيجية على أرض الواقع إن لم يكن بسبب قائد استشرف المستقبل، وحمل هموم التنمية في المنطقة العربية، لتنعم بالرفاه والخير. لهذا، ومن هنا أتقدم بإسم جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، على رعايته لهذا المشروع الاستراتيجي، وعلى رؤيته الثاقبة في أن يساهم المشروع، في دعم تطوير اقتصادات عربية مستدامة في منطقتنا، وما لهذا التطوير من آثار مباشرة وغير مباشرة، على العالم أجمع

كما أتقدم بجزيل الشكر والعرفان والامتنان إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، الذي يقام هذا المؤتمر تحت رعايته الكريمة..  نشكره على دعمه ومتابعته الحثيثة، ونثمّن قيادته المستمرة لفريق عمل تطوير الرؤية الاستراتيجية، ونظرته الواثقة بأبعادها الإيجابية لصالح المجتمعات العربية، والتي تعكسها مقولته النبيلة لإرث رجل عظيم يُذكّرنا بها عند كل لقاء معه: نحن في الإمارات نكمل مسيرة زايد الخير

أشكركم جميعا على المشاركة في دورة هذا العام، وأتمنى للجميع التوفيق في أعمال هذا المؤتمر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته