الرئيس الغيني يشكر دولة الإمارات ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية لدعم مبادرات التنمية والتطوير في إفريقيا

خارطة استراتيجية للتحول الرقمي لغينيا (2040) ورؤية للاقتصاد الرقمي لدول غرب إفريقيا

 

كوناكري، غينيا – 29 يناير 2019

أعرب فخامة الرئيس الغيني ألفا كوندي عن امتنانه وشكره لدولة الإمارات العربية المتحدة ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، وذلك لدورهما الكبير في دعم مبادرات التنمية والتطوير في القارة الإفريقية ونقل خبراتها المتميزة في التطور والتحول الرقمي إلى الساحة العالمية.

جاء ذلك خلال اجتماع معالي إبراهيم كاسوري رئيس الوزراء الغيني وحضور عدد من الوزراء والمسئولين من الحكومة الغينية بالقصر الرئاسي في العاصمة كوناكري، مع وفد من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول برئاسة سعادة الدكتور علي محمد الخوري مستشار المجلس رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي مستشار الحكومة الغينية.

واستعرض الاجتماع خارطة طريق استراتيجية (والتي تمثل رؤية غينيا لـ 2040) والتي تم إعدادها بواسطة فريق عمل بقيادة سعادة مستشار المجلس ومجموعة من الخبراء الدوليين لتقدم حلولاً استراتيجية تدعم توجهات دولة غينيا للتحول الرقمي على مستوى البنية التحتية والخدمات الحكومية وقطاعات الأعمال المختلفة التي تمثل أهمية استراتيجية لجمهورية غينيا، وتصبو لتحقيق مستهدفات التنمية الاجتماعية والاقتصادية ذات البعد الاستراتيجي، وتغطي التوجهات الرئيسية للجمهورية خلال العشرين عاماً المقبلة.

وارتكزت الخارطة الاستراتيجية على مراجعة الخطة الاستراتيجية الغينية الخمسية الأخيرة بعنوان (الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2016-2020 – PNDES) وعلى تقرير بنك التنمية الإفريقي 2018-2022 وتقرير صندوق النقد الدولي، وعلى المبادئ العالمية للاستدامة، والرؤية العربية للاقتصاد الرقمي، وهي التقارير التي شكلت معطيات واضحة حول احتياجات غينيا من التنمية ولا سيما في مجال التحول الرقمي والانتقال لعصر الثورة الصناعية الرابعة وما تحمله من طموحات.

وتتناغم هذه الخارطة مع الواقع الغيني ورؤيته الاستراتيجية ويتوقع أن تساهم في مضاعفة نمو الناتج المحلي السنوي خلال المرحلة الأولى من التطبيق بالتوازي مع خطط غينيا الاقتصادية والاجتماعية التنموية في باقي الميادين والتي ستتلاحم وتتعاضد مع ما ورد بهذه الخارطة والتي تم بنائها لتغطي مجموعة من أربعة معايير مهمة وتتسق مع قدرات وتطلعات غينيا في:

  1. تهيئة بيئة عمل حكومية وتشريعية لتنمية اقتصادية مستدامة
  2. تأكيد التحول الاقتصادي المستدام والشامل
  3. التنمية البشرية المستدامة
  4. التنمية المستدامة للموارد الطبيعية

وقد اشتملت الخارطة الاستراتيجية ستة أهداف رئيسية تشكل تطلعات غينيا المستقبلية وهي:

  1. إنشاء مجتمع واعي وخبرة بالتخصصات في مجال تكنولوجيا المعلومات.
  2. خلق بيئة مستدامة تزيد من فرص العمل وريادة الأعمال.
  3. الاستخدام الأمثل للقدرات التكنولوجية والرقمية لتعزيز قطاعي التعدين والزراعة.
  4. الاستخدام الأمثل للقدرات التكنولوجية والرقمية للتوسع الحضري والموازنة مع متطلبات الحفاظ على البيئة الطبيعية والتي تتميز بها غينيا.
  5. تشجيع مشاركة المواطنين مع الحكومة من خلال بوابة الحكومة الوطنية، وعلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
  6. تطوير منظومات العمل لحكومة منفتحة وشفافة.

وقد أثنى فخامة الرئيس الغيني من جهته على هذه الخطوة والجهد الذي بذله الفريق، وأكد أنها محل تقدير وإشادة، ووجه الحكومة باعتماد هذه الخطة وتنفيذ مبادراتها ومشاريعها البالغ عددها 27 مبادرة ومشروع.

كما واستعرض سعادة مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية خلال الاجتماع مستجدات مشروع تطوير خطة التحول الرقمي في دول الاتحاد الاقتصادي لغرب إفريقيا “الإيكواس”، حيث تتبنى غينيا هذه المبادرة حالياً لما فيه مصلحة دول وشعوب غربي إفريقيا، حيث تركز هذه الخطة على رفع معدلات التجارة البينية بين دول المجموعة وتشجيع الاستثمارات المشتركة والتكامل الاقتصادي اعتماداً على القدرات التكنولوجية والتي سيتم التوسع بها لتتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وتهدف خطة “الإيكواس” لتعزيز الكفاءة والفعالية الحكومية، ورفع المستوى المعيشي ودخل المواطنين وتوفير فرص وظيفية جديدة في ظل تنمية اقتصادية مستدامة، مع التركيز على تنمية مخرجات وقدرات قطاعات الزراعة والتعدين والطاقة.

من ناحيته أكد معالي السفير محمد الربيع الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن هذا التعاون يحمل فرصا كبيرة واعدة في تمكن الدول الإفريقية بالتحول لاقتصاد عالمي منافس للكتل الاقتصادية العظمى بالعالم. كما قال: “إننا نثمن وبفخر مبادرة سعادة الدكتور علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على مبادراته لنشر ثقافة وتطبيقات الاقتصاد الرقمي من خلال خارطة الطريق لجمهورية غينيا والتمهيد لإطلاق رؤية استراتيجية لدول الإيكواس لتبني رؤية مشتركة للاقتصاد الرقمي تعزز التعاون فيما بينها وتدعم التنمية الاقتصادية لدول غرب القارة الافريقية.

كما وصرح سعادة د. علي محمد الخوري في إطار الإجتماع: “إننا في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية واستلهاماً من توجيهات القيادة الرشيدة بدولة الإمارات نسعى دائماً لنقل تجاربنا الرائدة لدول المنطقة والدول الشقيقة ولا سيما الأشقاء في إفريقيا، ثم أن جهودنا تصب في تأكيد ضرورة التكامل بين العالم العربي والشعوب الإفريقية وهو ما يفرضه التاريخ والجغرافيا الجديدة في العالم الرقمي الذي نعيش فيه، وهو السبيل لتطوير اقتصاد زاهر ومستدام لكافة شعوب القارتين بإذن الله”.

جدير بالذكر بأنه قد تم تعيين سعادة د. علي محمد الخوري في يونيو 2019 مستشاراً للحكومة الغينية، للاستفادة من خبراته في مجال التحول الرقمي وتطوير أسس الاقتصاد الرقمي، وتبع ذلك توقيع اتفاقية بين الحكومة ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية تنص على التعاون في تنفيذ بعض المشاريع المماثلة في الرؤية الاستراتيجية العربية للاقتصاد الرقمي، والتي أعلنتها جامعة الدول العربية في مؤتمر أبوظبي خلال شهر ديسمبر 2018.